السيد علي النقي ( فيض الاصفهاني )

4

الإفاضات الغروية في الأصول الفقهية

( واما ) الرتبة فلا ريب في ان مرتبته متأخرة عن الصرف والنحو واللغة والمنطق والكلام فوجب تقدم معرفتها في الجملة عليه لافتقاره إليها ؛ اما ؛ افتقاره إلى الثلاثة الأول فظاهر ؛ واما ؛ إلى علم المنطق فلانه يبحث فيه عن صحة استدلالات العلماء لتحصيل الحجة وفسادها فنحتاج اليه ونقدم على علم الأصول وكل علم نظري [ اما الغرض ] ( واما ) إلى علم الكلام فلانه يبحث فيه عن القواعد الممهدة لتحصيل الحجة على الحكم الشرعي وذلك مسبوق بالبحث عن معرفة نفس الحكم والمكلف بالكسر والفتح والكلام كان متكفلا لذلك « واما » الموضوع فبيانه يحتاج إلى تقديم مقدمة وهي ان اجزاء كل علم من العلوم المدونة ثلاثة المسائل والموضوع والمبادى ؛ اما ؛ المسائل فهي عبارة عن النسب التامة ( لا انها عبارة عن القضايا المتشتتة اى مجموع الموضوع والمحمول والنسب التامة كما قيل لأنه ان فسرت المسائل بها فلا يصح عد الموضوع جزءا برأسه لعدم المغايرة بينه وبين المسائل مع أنه كل من الموضوع والمسائل من اجزاء العلوم ) ؛ ولا يقال ؛ ان علم الأصول انما وضعت لنفس المسائل أو العلم بها فكيف تجعلها أحد اجزاء العلم وكيف تجعل الموضوع والمبادى أيضا من اجزائه مع خروجها من نفس المسائل ؛ لأنا نقول ؛ ان المراد بالعلم مطلقا هو العلم الموضوع المشتمل على اثبات المطالب النظرية المطلوبة تحصيلها ومن الواضح ان العلوم الموضوعة لا يقتصر فيها على ذكر المطالب مجردة عن الدلائل إذ لا فائدة يعتد بها في ذلك فاندرجت المقدمات التي يستدل بها على ذلك المطالب في تلك العلوم وكذا غيرها مما يتوقف